توسع الأراضي المسقية يضغط على سد وادي المخازن إلى غاية 2050

alyaoum30 alyaoum3013 سبتمبر 2026آخر تحديث :
توسع الأراضي المسقية يضغط على سد وادي المخازن إلى غاية 2050

توسع الأراضي المسقية يضغط على سد وادي المخازن إلى غاية 2050

أفادت دراسة حديثة بأن توسع الأراضي المسقية وارتفاع الطلب على المياه قد يجعلان سد وادي المخازن يواجه ضغطا متزايدا خلال العقود المقبلة، مع توقع تسجيل ارتفاع واضح في الحاجيات الزراعية إلى غاية سنة 2050.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Environmental Challenges التابعة لـElsevier، أن الباحثين تابعوا مستقبل الموارد المائية والطلب عليها خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2050، مع الأخذ بعين الاعتبار تغير المناخ والنمو السكاني وتوسع أنظمة الري وتحويل المياه بين السدود.

وأشارت النتائج إلى احتمال تراجع المياه الواردة إلى سد وادي المخازن بنسبة قد تبلغ 8.54 في المائة، مقابل ارتفاع إجمالي الطلب من 164.23 مليون متر مكعب سنويا سنة 2022 إلى 246.79 مليون متر مكعب في أفق 2050.

ويرتبط الجزء الأكبر من هذه الزيادة بالقطاع الزراعي، حيث قد يرتفع الطلب على مياه الري من 154.21 مليون متر مكعب إلى 233.71 مليون متر مكعب سنويا.

المساحات المسقية تتوسع

اعتمد الباحثون فرضية ترتفع بموجبها المساحات المسقية من حوالي 37 ألفا و637 هكتارا إلى ما يقارب 58 ألفا و210 هكتارات بحلول سنة 2050.

ويشكل الري حاليا حوالي 93.9 في المائة من إجمالي الطلب على المياه في المنطقة التي تناولتها الدراسة، ما يجعل أي توسع إضافي في المساحات الزراعية عاملا مباشرا في تفاقم الضغط على السد.

وبحسب السيناريو الذي يجمع بين توسع الري والنمو السكاني، قد يرتفع إجمالي الطلب على المياه بنسبة تقارب 50.3 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل سنة 2022.

ويتركز أكبر استهلاك للمياه خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت وشتنبر، وهي الفترة التي يعرف فيها الطلب الزراعي ارتفاعا متزامنا مع تراجع الموارد عقب نهاية موسم التساقطات.

وتفيد التقديرات بأن نسبة تلبية حاجيات الري خلال شتنبر قد تتراجع إلى ما بين 85 و97 في المائة، حسب السيناريو المناخي المعتمد.

كما يمكن أن ينخفض متوسط مخزون سد وادي المخازن بأكثر من 20 في المائة في بعض السيناريوهات التي تجمع بين تراجع الواردات وارتفاع الاستهلاك.

مياه الشرب تحتفظ بالأولوية

بينت الدراسة أن حاجيات مياه الشرب والصناعة قد تظل ملباة بشكل كامل في مختلف السيناريوهات التي اختبرها الباحثون، بالنظر إلى الأولوية الممنوحة لهذه الاستعمالات عند توزيع الموارد.

ويظهر النقص بشكل أكبر في مياه الري، إذ قد تنخفض موثوقية تلبية الطلب الزراعي إلى ما بين 82.1 و86.9 في المائة ضمن السيناريوهات الأكثر ضغطا.

وفي إحدى الحالات التي جرى اختبارها بواسطة النموذج، قد يصل العجز السنوي في مياه الري إلى حوالي 70.5 مليون متر مكعب سنة 2050.

ويرتفع الضغط مع توالي سنوات ضعف الواردات، إذ أظهرت الحسابات أن أربع سنوات متتالية من انخفاض التدفقات، بالتزامن مع زيادة الطلب والتحويلات بين السدود، قد تخفض نسبة تلبية حاجيات الري إلى حوالي 70.8 في المائة.

وقد يتجاوز العجز التراكمي خلال هذه الفترة 264 مليون متر مكعب، وفق السيناريو الذي اعتمدته الدراسة.

التحويل نحو دار خروفة

تناول البحث أيضا تأثير تحويل جزء من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة، باعتباره عاملا إضافيا في تدبير توزيع الموارد داخل حوض اللوكوس.

وأوضحت النتائج أن تأثير هذا التحويل يبقى محدودا عندما يكون الطلب مستقرا، غير أنه يصبح أكثر بروزا عند تزامنه مع ارتفاع استهلاك مياه الري وتراجع الواردات المائية.

وفي هذه الوضعيات، يتقلص هامش المياه المتاحة داخل سد وادي المخازن، ما يزيد الضغط على الكميات الموجهة للقطاع الزراعي.

ويعتبر الباحثون أن رفع كفاءة الري سيكون من بين العوامل الرئيسية للحد من الضغط مستقبلا، إلى جانب ملاءمة عمليات تحويل المياه بين السدود مع حجم المخزون والواردات المتوفرة.

وتخلص نتائج الدراسة إلى أن مستقبل سد وادي المخازن إلى غاية سنة 2050 سيظل مرتبطا بشكل كبير بحجم توسع الأراضي المسقية وتطور الطلب الزراعي، خصوصا خلال أشهر الصيف التي تبلغ فيها الحاجيات المائية أعلى مستوياتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق