تكثيف مراقبة تحييد سيارات الجماعات والوسائل العمومية قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

alyaoum30 alyaoum3010 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تكثيف مراقبة تحييد سيارات الجماعات والوسائل العمومية قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

تكثيف مراقبة تحييد سيارات الجماعات والوسائل العمومية قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

لم تتوقف تحركات رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر بنفوذ عمالات وأقاليم جهات المملكة المختلفة، مساء الأربعاء الماضي، قبل ساعات من انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية للاستحقاقات التشريعية، إذ كثف المسؤولون الترابيون جولاتهم الميدانية واتصالاتهم للتأكد من التزام المنتخبين بتوجيهات مركزية تقضي بـ«تحييد» سيارات المصلحة والوسائل اللوجستيكية العمومية، ومنع توظيفها في أي نشاط مرتبط بالحملة.

وأبلغت مصادر مطلعة جريدة اليوم 30 بأن التحركات الليلية انصبّت بشكل خاص على التحقق من إعادة رؤساء جماعات ونواب وأعضاء في مجالس العمالات والأقاليم والجهات والغرف المهنية، السيارات والمركبات الموضوعة رهن إشارتهم، خصوصًا المركبات الحاملة لرموز «جيم» و«إم»، ضمن سياسة احترازية تهدف إلى ضمان نزاهة المرفق العمومي ومساواة الفرص بين جميع المنافسين واللوائح المرشحة.

وأكدت المصادر نفسها أن عملية «التحييد» شملت أيضًا أجهزة وتجهيزات مرتبطة بالمرافق المنتخبة، مثل الهواتف المحمولة والمعدات المعلوماتية، إضافة إلى الأذونات وبطاقات التزويد بالوقود، وكذا الوسائل اللوجستيكية المستخدمة في التنقل والتواصل خلال الحملة، مع التأكيد على ضرورة حصر استخدامها في المهام الإدارية والخدمية المخصصة لها.

ونوهت المصادر بأن رجال السلطة كثفوا اتصالاتهم مع مسؤولي الجماعات والمصالح التابعة للتأكد من حفظ السيارات المعنية في المرائب والمستودعات المخصصة، ومن عدم استمرار استفادة المرشحين من الجماعة خلال فترة الحملة، تفاديًا لأي لبس بين أداء المهام الانتدابية واستعمال موارد عمومية لخدمة أغراض انتخابية.

وربطت جريدة اليوم 30 هذه التحركات بالاحتياطات الاستباقية التي اعتمدتها السلطات الترابية لمنع استخدام ممتلكات الجماعات والمؤسسات المنتخبة كأدوات للدعاية والتنقل الانتخابي، لا سيما في المناطق التي تشهد تنافسًا عاليًا بين المرشحين، حيث يمكن أن تترافق مع محاولات لاستغلال إمكانات مادية ولوجستيكية متاحة بفضل المواقع التي يشغلها المنتخبون.

وشدّدت تعليمات مركزية وُجهت للمسؤولين الترابيين في الجهات والعمالات والأقاليم على ضرورة تطبيق الصرامة نفسها على جميع المرشحين دون تمييز بناءً على انتماءاتهم السياسية أو مواقعهم داخل المجالس، مع مراقبة أي تحرك لسيارات المصلحة خارج الحدود الإدارية المبررة، والتأكد من طبيعة استخدامها ومن الجهة المستفيدة خلال أيام الحملة الانتخابية.

وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع استمرار مهام الرقابة الميدانية طوال فترة الحملة، عبر تتبع استخدام المركبات والمعدات العمومية، ورصد أي مؤشرات على توظيف موظفين أو أعوان أو وسائل تابعة للجماعات والمؤسسات المنتخبة في أنشطة دعائية، تشمل الاجتماعات والتجمعات والتنقلات المرتبطة بالتواصل المباشر مع الناخبين.

وتعتمد السلطات الترابية على هذه الإجراءات للحد من أي امتياز غير مشروع قد يحصل عليه منتخبون يملكون، تبعًا لمواقعهم، إمكانات لوجستيكية وموارد عمومية تستثير منافسيهم، ما قد يخل بمبدأ المنافسة العادلة وينقل وسائل مخصصة لخدمة المرتفقين إلى أدوات لإثراء الحملات الانتخابية.

كما شمل المراقبة المشددة التي جرت مساءً السيارات التابعة للجماعات والمجالس والوسائل المرتبطة بها، مع توقع زيادة وتيرة المتابعة مع الانطلاق الرسمي للحملة، خصوصًا في الفترات المسائية والليلية التي تشهد عادة كثافة في تنقلات المرشحين وتنظيم اللقاءات والتجمعات الانتخابية.

ووفق مصادر جريدة اليوم 30، تسعى السلطات الترابية عبر «تحييد» سيارات المنتخبين والوسائل اللوجستيكية المخصصة لهم إلى وضع حد واضح بين المسؤوليات الانتدابية والتنافس الانتخابي، ومكافحة أي استغلال محتمل للنفوذ أو المال والموارد العمومية للتأثير على الناخبين، مع التأكيد على أن نجاح هذه الإجراءات مرهون باستمرارها طوال الحملة، وقدرة آليات المراقبة على كشف أي خروقات محتملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق