المكتب الوطني للسكك الحديدية يبرمج إنشاء قناطر جديدة بين القصر الكبير وطنجة لتعزيز السلامة الطرقية
حصلت جريدة اليوم 30 الإلكترونية على معطيات خاصة تفيد أن المكتب الوطني للسكك الحديدية بصدد التحضير لبرمجة مجموعة من القناطر والممرات في القرى التي يعبرها خط السكة الحديدية الرابط بين مدينتي القصر الكبير وطنجة.
ويجري حالياً دراسة مشروع اتفاقية تهدف إلى إزالة الممرات المستوية وتعزيز السلامة الطرقية على مسار الخط السككي طنجة-سيدي قاسم، بمبلغ مالي يقترب من 200 مليون درهم، مخصص لإنجاز منشآت فنية جديدة وتحسين شروط تنقل المواطنين في عدد من الجماعات التابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
تتوزع الأشغال على عدة مواقع داخل عمالة طنجة-أصيلة وإقليم العرائش، وتتضمن إقامة 7 منشآت فنية كبديل لعدد من الممرات المستوية، بالإضافة إلى إعادة بناء منشأة فنية في جماعة سيدي اليمني.
ويمتد نطاق المشروع، بحسب البيانات الواردة إلى جريدة اليوم 30، ليشمل جماعات أصيلة، حجر النحل، وسيدي اليمني في إطار عمالة طنجة-أصيلة، إلى جانب جماعات القصر الكبير، ريصانة الشمالية، والسواكن في إقليم العرائش، ما يمنحه بعداً إقليمياً يتخطى مجرد معالجة نقاط العبور السككي ليشمل تطوير البنية التحتية وتحسين الوصول إلى الخدمات والمرافق العمومية.
وتفيد مصادر جريدة اليوم 30 بأن المشروع سيرتكز على إنجاز دراسات جيو-تقنية، طوبوغرافية، هندسية وتقنية، بالإضافة إلى إعداد الدراسات الأولية والتنفيذية، وتحويل الشبكات القائمة في المواقع المعنية، إلى جانب اقتناء العقارات اللازمة وتسهيل تهيئة محيط المشروع.
يحظى المشروع بأهمية خاصة نظراً لعلاقته المباشرة بالسلامة الطرقية، حيث يهدف إلى تقليص المخاطر التي تنتج عن تقاطع حركة القطارات مع عربات النقل والمشاة، فضلاً عن تعزيز انسيابية السير وربط المناطق والمرافق المستهدفة بطرق أكثر أماناً.
من المتوقع تنفيذ المشروع خلال مدة زمنية تصل إلى 3 سنوات، على أن يتم تقاسم تكاليفه المالية بين شركاء متنوعين من مؤسسات وهيئات عمومية وجماعات ترابية تستفيد منه.
هذا المشروع يتماشى مع توجهات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الرامية إلى دعم جهودها في مجال السلامة الطرقية والارتقاء بجودة البنية التحتية، عبر إبرام اتفاقية شراكة تستهدف حذف الممرات المستوية وإعادة بناء المنشآت الفنية بمحور الخط السككي طنجة-سيدي قاسم، بمساهمة عدة مؤسسات وهيئات عمومية وجماعات ترابية.
وتشمل الأعمال المرتقبة في إطار هذا المشروع تهيئة جنبات الطرق، وتركيب الإنارة العمومية، إضافة إلى تنفيذ التشوير العمودي والأفقي، ما يُتوقع أن يرفع من مستوى السلامة حول المنشآت الجديدة ويحسن ظروف استعمالها.
يرى القائمون على المشروع أنه سيرفع من جودة البنية التحتية للسكك الحديدية والطرقات، ويساهم في الحد من حوادث السير، وتحسين ظروف تنقل السكان، فضلاً عن تجميل المشهد الحضري وزيادة انسيابية حركة السير والتنقل على المحاور المعنية.
تكتسب هذه العملية أهمية بالغة بالنسبة للمناطق التي تتقاطع فيها حركة السكك الحديدية مع شبكة الطرق، إذ يمثل حذف الممرات المستوية واستبدالها بمنشآت فنية حلاً بنيوياً لتقليص نقاط الالتقاء المباشرة بين القطارات ومستعملي الطرق، مما يحد من الحوادث المميتة التي تحدث بين الفينة والأخرى في هذه النقاط والممرات.






















