العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى تحقيق مستقل في وفيات أحداث العبور إلى سبتة ومليلية

alyaoum30 alyaoum303 سبتمبر 2026آخر تحديث :
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى تحقيق مستقل في وفيات أحداث العبور إلى سبتة ومليلية

التحقيق في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية: تقرير شامل 2024

التحقيق في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية: تقرير شامل 2024

دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن وفيات أحداث العبور الجماعي نحو ثغري سبتة ومليلية المحتلين التي وقعت أواخر يوليوز الماضي، مؤكدة على أهمية كشف الحقائق وحماية حقوق الضحايا في ما يتعلق بهذه الوقائع التي خلفت خسائر بشرية كبيرة.

التحقيق في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية: السياق والمعلومات الأساسية

كشفت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تلقيها معطيات ميدانية وصحية تفيد بسماع أصوات رصاص حي خلال العمليات الجماعية للعبور إلى سبتة ومليلية، مما يستوجب تحقيقاً رسمياً مستقلاً لمعرفة ما إذا كانت هناك حالات وفاة ناجمة عن استعمال أسلحة وظيفية. وأكدت في ندوة صحافية أن “أخطر ما يكشفه التقرير هو التناقض الكبير في أرقام الخسائر البشرية”، مشيرة إلى أن “خلف كل رقم إنسان له اسم ووجه وأسرة، وحق لا يجوز المجازفة به”.

وتناولت العصبة غياب السجل الموحد والشفاف للوفيات، والصعوبات التي تواجه الأسر في الوصول إلى المعلومة والخلل في التنسيق بين المستشفيات، الشرطة، النيابة العامة، السلطات الحدودية، ومؤسسات حفظ الجثامين، مؤكدة رفضها تحويل هذه الوفيات إلى مجرد أرقام متنافسة.

تفاصيل التحقيق في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية والآثار العملية

شددت العصبة المغربية على ضرورة كشف هوية كل ضحية، ومكان الوفاة وزمانها وسببها الطبي، بالإضافة إلى نتائج التشريح الطبي والظروف التي سبقت الوفاة، مع مواصلة البحث القضائي بشأن كل حالة. واعتبرت أن الحق في الحياة يفرض على الدول واجباً إيجابياً في توقع الخطر والوقاية منه وتنظيم عمليات الإنقاذ والإسعاف الفوري عند حدوث حالات تدافع أو غرق.

ودعت إلى فتح تحقيق سريع ومستقل وفعال في كل حالة وفاة يشتبه في ارتباطها باستعمال القوة أو المطاردة أو التأخر في عمليات الإنقاذ، مشيرة إلى أن إعلان أن معظم الوفيات ناجمة عن الغرق دون دراسة كل حالة على حدة، يفتقر إلى الشفافية والمتابعة الدقيقة. كما وثق التقرير مزاعم جدية بشأن استعمال القوة المفرطة من قوات أمن مغربية وإسبانية تضمنت اعتداءات بالضرب والركل والرشق بالحجارة، واعتبرها انتهاكات تستوجب فحوصات تقنية وقضائية مستقلة.

ونص التقرير على ضرورة احترام مشروعية استخدام القوة فقط عند الضرورة وبالقدر المتناسب بعد استنفاد الوسائل الأقل ضرراً، مع ضمان إسعاف المصابين وتوثيق الحالات ومساءلة المسؤولين، مؤكداً أن حماية الحدود لا تبرر انتهاك حقوق الإنسان أو استعمال وسائل غير مشروعة.

في الجانب المقابل، أشار التقرير إلى وقوع أعمال عنف ورشق بالحجارة وإتلاف للممتلكات وإصابات في صفوف قوات الأمن والمواطنين خلال محاولات العبور، مؤكداً أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا يجوز معاقبة الجماعة كلها على أفعال أفراد محددين.

كما ركز التقرير على وضع النساء والفتيات اللواتي تعرضن لمضايقات واعتداءات جنسية متكررة خلال وجودهن في أماكن الاستقبال وفي العراء، مطالباً بتوفير الحماية اللازمة، ومرافق صحية آمنة، وآليات سرية للتبليغ، إضافة إلى توفير الرعاية الطبية والنفسية والقانونية للضحايا.

أما الأطفال والقاصرين، فأشار التقرير إلى نقص حاد في الحماية والإيواء، مع حالات مطاردة وضرب وضغط نفسي، مطالباً بضمان الحقوق الخاصة للطفل، وتوفير الرعاية، وتعيين ممثل قانوني لهم، وعدم ترحيلهم إلا بعد تقييم فردي ووفق متطلبات الكرامة والضمانات القانونية.

خلاصة النقاط المهمة

  • وجود تقارير وأدلة تفيد بسماع إطلاق رصاص حي خلال أحداث العبور، مما يستدعي تحقيقاً مستقلاً لتحديد مدى مسؤولية قوات الأمن عن الوفيات.
  • تباين واضح وتناقض كبير في أرقام الوفيات، يعكس غياب سجل موحد وضعف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ما يصعب وصول الأسر إلى المعلومات.
  • دعوة صريحة لفتح تحقيقات رسمية سريعة وفعالة لكل حالة وفاة قد تكون ذات علاقة باستعمال القوة أو الإهمال في عمليات الإنقاذ.
  • تأكيد على أن الحق في الحياة يفرض على الدول القيام بتدابير وقائية وتنظيمية لحماية الأرواح أثناء عمليات العبور ومواجهة المخاطر المتوقعة.
  • توثيق انتهاكات حقوقية تمارسها بعض أجهزة الأمن، تشمل استخدام القوة المفرطة، ما يتطلب مساءلة قانونية مستقلة.
  • انتهاكات متبادلة وحوادث عنف ارتكبها بعض المشاركين في محاولات العبور، مع التأكيد على محاسبة الأفراد دون المساس بحقوق الجماعة.
  • تسليط الضوء على تعرض النساء والفتيات للتحرش والاعتداءات الجنسية، والحاجة الملحة لتوفير حماية وأماكن آمنة ورعاية متخصصة.
  • ضعف الحماية والحقوق الممنوحة للأطفال والقاصرين، مع التزام بضرورة احترام حقوقهم وكرامتهم في جميع الإجراءات.

إن تحقيقاً مستقلاً وشفافاً في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية يعد خطوة ضرورية لتأمين العدالة وضمان حقوق الإنسان، وحماية ضحايا العبور الجماعي من أي انتهاكات أو إهمالات، وإرساء آليات فعالة للمساءلة والشفافية.

التحقيق في وفيات أحداث العبور نحو سبتة ومليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق