مطر غزير ينعش مناطق درعة تافيلالت بعد شهور من الجفاف: ورزازات وتنغير وزاكورة تحت طوفان المياه
عانت أقاليم ورزازات وتنغير وزاكورة، مساء الخميس، من تساقطات مطرية قوية وشاملة، امتدت إلى عدة جماعات ترابية، ضمن التقلبات الجوية التي تشهدها جهة درعة تافيلالت في هذه الفترة.
أدت هذه الأمطار الغزيرة، التي استمرت لساعات، إلى ارتفاع غير مسبوق في حمولة الشعاب والأودية الرئيسية في هذه المناطق، حيث جرت المياه بقوة بعد فترات طويلة من الجفاف المتواصل.
في إقليم تنغير، سجلت عدة جماعات تساقطات رعدية قوية، ما أدى إلى جريان العديد من الوديان والشعاب، بينما شهد إقليم ورزازات سيولاً مماثلة. أما في زاكورة، فقد امتلأت بعض الشعاب إلى الحد الأقصى من طاقتها.
توقع خبراء أن تساهم هذه الحمولة المائية بشكل كبير في إنعاش الفرشة المائية، التي تراجعت بشكل خطير خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى رفع مستويات السدود الصغرى والمتوسطة، وكذلك العيون والخطارات. هذا التحسن المتوقع سيؤثر إيجابًا مباشرًا على النشاط الفلاحي والواحات، التي كانت تعاني من نقص في الموارد المائية.
من جانبها، دعت السلطات المحلية السكان إلى التزام الحيطة والحذر، وتجنب عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها، بهدف تجنب وقوع حوادث. ذلك أن خدمات الأرصاد الجوية تتوقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في الساعات المقبلة.
استقبلت سكان هذه الأقاليم هذه الأمطار بفرح، مشيرين إلى أنها «غيث نافع» طال انتظاره، بعد موسم صيفي عانوا فيه من ندرة المياه وتراجع كميات الصبيب. يربض أملهم في أن تكون هذه التساقطات بداية لموسم فلاحي مثمر، يعيد الحياة إلى الواحات ويؤسس لفرص أفضل في المستقبل.






















