مبادرة حقوقية تعتمد الدارجة لتسهيل اندماج المهاجرين بمدينة وجدة

alyaoum30 alyaoum3021 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مبادرة حقوقية تعتمد الدارجة لتسهيل اندماج المهاجرين بمدينة وجدة

:::writing{variant=”document” title=”إعادة صياغة مقال صحفي” id=”58391″}

مبادرة حقوقية تعتمد الدارجة لتسهيل اندماج المهاجرين بمدينة وجدة

في مسعى إلى تسهيل اندماج المهاجرين داخل محيطهم المحلي، أعلنت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة عن مبادرة ترمي إلى تعليم الدارجة المغربية لفائدة المهاجرين والمهاجرات الوافدين من بلدان جنوب الصحراء.

وتندرج هذه المبادرة ضمن أنشطة مشروع “مواكبة ومؤازرة” الذي تساهم فيه كل من مؤسسة “هاينريش بول” الألمانية بالرباط والمؤسسة الأورومتوسطية للمدافعين عن حقوق الإنسان، في ظل اعتبار اللغة “مدخلا أساسيا لفهم المجتمع والتفاعل معه، وتسهيل الاندماج في الحياة اليومية، والتعرف على الحقوق والواجبات”.

وأوضحت الجمعية المذكورة أن المبادرة تهدف إلى تمكين المستفيدين من أساسيات الدارجة المغربية، عبر طريقة عملية ومبسطة تراعي حاجاتهم اليومية وأوضاعهم الاجتماعية والثقافية، بما يساهم في تيسير التواصل اليومي بين المهاجرين والمهاجرات والطلبة الأفارقة ومختلف مكونات المجتمع المحلي.

ووفق المصدر ذاته، فإن الظروف الحالية تستوجب “تمكين المستفيدين من اكتساب مجموعة من العبارات والمفردات الأساسية التي تساعدهم في تدبير شؤونهم اليومية، سواء في الأسواق أو وسائل النقل أو الإدارات أو المؤسسات التعليمية أو أماكن العمل وغيرها، مع المساهمة في “تجاوز صعوبات التواصل اللغوي التي قد تواجه بعض المهاجرين والمهاجرات والطلبة الأجانب خلال إقامتهم بالمغرب.

كما تهدف المبادرة نفسها إلى “استخدام تعلم اللغة كوسيلة للتعريف بالمجتمع المحلي وعاداته وأنماط التعامل داخله، مع احترام التنوع الثقافي واللغوي للمستفيدين”، إلى جانب “تعزيز قدرة المهاجرين والمهاجرات على التفاعل المباشر مع محيطهم الاجتماعي، والتعبير عن احتياجاتهم وطلب المساعدة أو الاستفسار عنها عند الضرورة”، حسب التنظيم نفسه.

ويعمل القائمون على هذه الخطوة على “ربط تعلم اللغة بالمعرفة الأساسية المتعلقة بالحقوق والواجبات، بما يساعد المستفيدين على فهم عدد من المصطلحات والتعبيرات المرتبطة بالحياة الإدارية والاجتماعية والحقوقية، والمساهمة في بناء جسور التواصل بين المهاجرين والمجتمع المحلي، والحد من سوء الفهم الناتج عن اختلاف اللغة والثقافة”.

وفي هذا الإطار، أكد حسن عماري، رئيس الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، أن “مبادرة تعليم الدارجة المغربية للمهاجرين، برسم الموسم الدراسي 2026 ـ 2027، تروم تيسير تواصلهم اليومي مع الساكنة المحلية والمؤسسات المختلفة”.

وأشار عماري، في تصريح لليوم 30، إلى أن “هذا البرنامج يستهدف تمكين المهاجرين، ولا سيما الفئات الأكثر ترددا على مصالح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب؛ كالسودانيين والقادمين من دول جنوب الصحراء (مثل مالي وتشاد والسنغال والكاميرون ونيجيريا وغينيا كوناكري)، من اكتساب مهارات التواصل اللغوي الضرورية في الحياة اليومية، سواء داخل المحلات التجارية أو المؤسسات الصحية، فضلا عن تعزيز قدرتهم على التعامل مع ملفات طلب اللجوء”.

وأضاف الفاعل الحقوقي ذاته أن المبادرة المذكورة تقتصر حاليا على مدينة وجدة؛ بسبب الإمكانيات المحدودة للجمعية، حيث تم الاكتفاء بفوجين يضمان حوالي 20 مستفيدا، معبرا عن أمله في توسيع نطاقها وتعميمها وطنيا، من خلال مشاركة جمعيات أخرى في مدن مختلفة تعرف ظروف هجرة مماثلة.

وأوضح عماري أن “هذه الخطوة تشكل امتدادا وتجربة عملية ضمن مشروع أوسع يهتم بمواكبة ومؤازرة العائلات المغربية وتتبع ملفات المفقودين والمتوفين والسجناء في مسالك الهجرة بالجزائر وتونس وليبيا”، مشيرا إلى أن “الإقبال الكبير والرغبة المتزايدة لدى المهاجرين لتعلم اللغة يعكسان الحاجة الماسة إلى مثل هذه البرامج الإدماجية”.

:::

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق