مرشحو الشمال يستهدفون أصوات القرى عبر الأسواق الأسبوعية
تعرف الأسواق الأسبوعية في عدد من أقاليم الشمال خلال هذه الفترة حضورا بارزا للأحزاب السياسية ومناضليها، الذين يسعون إلى التواصل مع المواطنين وحثهم على التصويت لفائدة مرشحيهم والأحزاب التي يمثلونها في الاستحقاق الانتخابي ليوم 23 شتنبر.
ولا ترتبط هذه الاستراتيجية بحزب معين دون غيره، إذ تعتبر مختلف الأحزاب الأسواق فضاءات مناسبة للتنافس من أجل استمالة الأصوات، خصوصا أصوات سكان العالم القروي الذين يقصدون هذه الأماكن التي تتميز بالحركة والنشاط.
وفي دائرة وزان، حيث تشتد المنافسة بين أسماء بارزة، يبدو أن الحملة الانتخابية لوزير الفلاحة ووكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، أحمد البواري، لم تستثن بدورها تنظيم جولات ميدانية بالأسواق الأسبوعية في الإقليم، الذي تشكل فيه ساكنة العالم القروي نسبة مهمة من الكتلة الناخبة.
وأوضح محمد السعيدي، مدير الحملة الانتخابية لحزب “الحمامة” في دائرة وزان، في تصريح لموقع اليوم 30 الإلكتروني، أن الأسواق الأسبوعية تعد محطة مهمة ضمن الحملة الانتخابية، بالنظر إلى كونها فضاء يجمع أعدادا كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف الجماعات والدواوير بالإقليم.
وأضاف السعيدي أن قيمة هذه المحطات ترتبط بما توفره من إمكانية للتواصل المباشر مع الساكنة، والاقتراب من انشغالاتها وانتظاراتها، والاستماع إلى المواطنين في فضاء متصل بحياتهم اليومية ويستقطب مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية.
وأكد المتحدث نفسه أن الحرص على زيارة الأسواق الأسبوعية يأتي ضمن توجه أوسع يعتمد القرب والحضور الميداني، ويشمل لقاءات وتواصلا مباشرا مع الساكنة في مختلف مناطق الإقليم، مشددا على أن اللقاء المباشر مع المواطنين يظل ضروريا لمعرفة خصوصيات كل منطقة وأولوياتها، والحفاظ على ارتباط الحملة الانتخابية بواقع الإقليم وساكنته.
من جانبه، أكد الفاطمي مشعال، مدير الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في دائرة تطوان، أن زيارة الأسواق الأسبوعية بالإقليم تمثل محورا رئيسيا في الحملة الانتخابية لحزب الميزان، موضحا أن مناضلي الحزب يلتقون بمئات المواطنين في هذه الأسواق، الذين ينحدر أغلبهم من الجماعات القروية.
وقال مشعال، في تصريح لموقع اليوم 30 الإلكتروني، إن لائحة حزب الاستقلال، التي يقودها البرلماني منصف الطوب، تراهن على تصدر الدائرة الانتخابية، مبرزا أن الحملة تسير بشكل جيد وفق استراتيجية مدروسة تتيح التواصل مع أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف الجماعات والمداشر التابعة لها.
وأشار إلى أن الأسواق الأسبوعية بالإقليم تعرف تنظيم مسيرات ولقاءات مع المواطنين الذين يعبرون عن انتظاراتهم وتطلعاتهم للمستقبل، مبرزا أن “حزب الاستقلال ظل دائما عبر تاريخه الطويل يدافع عن سكان العالم القروي ويثبت حضوره الانتخابي القوي فيه”، وفق تعبيره.
أما عبد السلام حمدان، مدير الحملة الانتخابية لحزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، فأكد بدوره أن مناضلي حزبه ينظمون يوميا “جولات رسمية ضمن الحملة الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، تشمل الأسواق الأسبوعية المعروفة مثل أحد الغربية وإثنين سيدي اليمني وسبت الزنات”.
وأضاف حمدان، في تصريح لموقع اليوم 30 الإلكتروني، أن “الأسواق تفتح المجال أمام تواصلنا المباشر مع المواطنين، من خلال إخواننا والمستشارين الموجودين بمختلف المناطق”.
وشدد على أن الحملة الخاصة بلائحة حزب الحركة الشعبية التي يقودها محمد الزموري تتيح نقاشات مع المواطنين، وتقدم معطيات حول الحزب الجديد الذي التحق به الزموري وعدد ممن ناضلوا معه لسنوات في حزب الاتحاد الدستوري قبل انفصالهم عنه خلال هذه المحطة.
وأكد المتحدث ذاته أن الحضور الميداني لممثلي “السنبلة” متواصل في مختلف الأسواق والفضاءات التي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين، معتبرا أن الأسواق والفضاءات العمومية تمثل محطات مهمة للتواصل المباشر مع الناخبين، وطرح قضاياهم والاستماع إلى مطالبهم.
وتبرز الصفحات الإلكترونية الخاصة بالأحزاب السياسية ومرشحيها في الدوائر المختلفة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة حضور مرشحيها في الأسواق الأسبوعية للتواصل مع المواطنين، بما يؤكد أن هذه الفضاءات أصبحت مجالا للتنافس من أجل إقناع الناخبين واستقطاب أصواتهم.





















