الغيث الأول يبعث الأمل بين فلاحي المغرب وسط استعدادات موسمية مكثفة

alyaoum30 alyaoum3028 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الغيث الأول يبعث الأمل بين فلاحي المغرب وسط استعدادات موسمية مكثفة
الغيث الأول يبعث الأمل بين فلاحي المغرب وسط استعدادات موسمية مكثفة

الغيث الأول يبعث الأمل بين فلاحي المغرب وسط استعدادات موسمية مكثفة مع نزول أولى قطرات الخريف، عاد الحياة إلى الحقول المغربية. رغم أن التساقطات كانت محدودة، إلا أنها كفت لتثير أمل الفلاحين والمهنيين، مؤشرًا على اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي الجديد، الذي يبدأ رسميًا في أكتوبر من كل عام. في هذه الفترة، تتوالى الأعمال التحضيرية في مختلف مناطق المغرب.

تقليب الأرض وتجهيزها، بالإضافة إلى توفير البذور والأسمدة وإصلاح القنوات وتجهيز المنشآت المائية، هي من بين الخطوات التي تتواصل، وفق ما استقرأته جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مهنية في القطاع الفلاحي. لكن الأنظار لا تزال موجهة نحو السماء، حيث ينتظر الفلاحون أمطارًا إضافية ستحدد ملامح الموسم المقبل وتؤكد نجاح الانطلاقة الواعدة. — “الاستعدادات قد انطلقت، والبذور متوفرة” موحى أرشون، مزارع وممثل مهني يشغل منصب أمين الفلاحين بمنطقة كيكو بإقليم بولمان (جهة فاس-مكناس)، أكد أن “الاستعدادات للموسم الجديد بدأت مع نزول أولى قطرات الغيث”. في حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أوضح أن “الفلاحين بدأوا بتقليب الأرض وتجهيزها، كما يعملون على توفير البذور والأسمدة”.

وفقًا له، “تنطلق عمليات الحرث والبذر فعليًا خلال أكتوبر ونوفمبر، حسب نوع المزروعات، مثل الشعير والحبوب وغيرها”. وأشار إلى “استعداد شامل من مختلف الأطراف المعنية، من مديريات فلاحية وغرف فلاحية وسلطات مختصة”، مؤكدًا أن “البذور متوفرة بكميات كافية في المديريات الفلاحية والأسواق، وبأسعار معقولة تلبي احتياجات الفلاحين”. هذا بعد موسم فلاحي سابق حقق حصادًا وفيرًا من الحبوب.

على الرغم من “أصداء إيجابية” بعد التساقطات الأولى، شدد أرشون على أن “الفلاحين، خاصة في فاس-مكناس، ينتظرون انخفاض درجات الحرارة واستمرار الأمطار قبل البدء بالبذر”. ومع ذلك، “كافة المستلزمات متوفرة، من تقنيات الزراعة المباشرة إلى البذور”، وأبدى أملًا “بموسم فلاحي جيد ومثمر بفضل الأمطار المرتقبة”. — دعم للفرشة المائية من جانب آخر، أوضح محماد العزاوي، مدير الغرفة الفلاحية بجهة سوس-ماسة، أن “النشاط الفلاحي بالجهة يعتمد بشكل أساسي على الري والسقي”، خاصة بالنسبة للخضروات والبواكير والزراعات النفقية والبيوت المغطاة، بالإضافة إلى بعض الأشجار المثمرة والحوامض. وبحسب تصريحاته لجريدة هسبريس، “تتنوع مصادر المياه بين السدود والمياه الجوفية وتقنيات تحلية مياه البحر”.

وأكد أن “التساقطات المطرية تلعب دورًا حاسمًا في دعم الفرشة المائية وتغذيتها”، مما يتيح “استئناف السقي في عدد من الأحواض المائية”. وأشار إلى أن “مختلف مصالح وزارة الفلاحة والهياكل الجهوية اتخذت الترتيبات اللازمة”، بما في ذلك “استصلاح القنوات المائية وتجهيز المنشآت الهيدروفلاحية لجهازتها مع حلول الغيث”. على الرغم من “أن التساقطات الأخيرة كانت محدودة واستمرت يومًا أو يومين”، أكد العزاوي “أن أجهزة الاستشارة الفلاحية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي حاضرة في الميدان لدعم الفلاحين وتأطيرهم”.

وأبدى “أملًا في تواصل الأمطار لتحقيق نتائج إيجابية خلال هذا الموسم”. بين “جاهزية معلنة” والمستلزمات “متوفرة”، يبقى “الحسم في يد السماء”. الفلاحون يدخلون الموسم الجديد، حيث “الاستعدادات قائمة، لكن المستقبل يظل معلقًا على ما ستجود به الأسابيع والشهور المقبلة”** من تساقطات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق