مهنيون إسبان يؤكدون عدم إلغاء حجوزات سياحية نحو المغرب بعد أحداث سبتة
أكد الاتحاد الإسباني لوكالات السفر (CEAV) عدم تسجيل أي إلغاءات في حجم الحجوزات السياحية المتجهة إلى المملكة المغربية بسبب أحداث العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، موضحا أن الحركة السياحية تواصل سيرها بشكل طبيعي، خاصة من خلال استمرار الرحلات الجماعية وفعاليات سياحة المؤتمرات والأعمال.
وأفادت الهيئة المهنية الإسبانية نفسها، التي تضم 39 جمعية مهنية تمثل مختلف المناطق والجهات في هذا البلد الأوروبي، في تصريح لرئيسها خوسيه مانويل لاسترا لفائدة موقع “هوستيلتور” المتخصص في الشؤون السياحية والفندقية، بأن “منظمي الرحلات الإسبان يواصلون الاشتغال على البرامج السياحية المشتركة بين إسبانيا والمغرب”.
وأوضح المتحدث قائلا: “طلبنا معلومات من منظمي رحلات متخصصين في الوجهة المغربية، وأكدوا أنهم لاحظوا في بداية الأزمة تراجعا طفيفا في الحجوزات الجديدة، غير أنهم لم يسجلوا أي حالات إلغاء. كما تواصلنا مع شركات الطيران، التي أفادت بالأمر نفسه، إذ تباطأ تدفق الحجوزات قليلا خلال الأيام الأولى، لكن الرحلات الجوية واصلت نشاطها بمستويات جيدة”.
وأكد خوسيه مانويل لاسترا أن “الاتحاد الإسباني لوكالات السفر لا يريد التقليل من التأثيرات التي قد تخلفها بعض القضايا على النشاط السياحي، لكنه يحرص في المقابل على تقديم معطيات دقيقة”، مضيفا: “لذلك نؤكد عدم وجود مؤشرات تشير إلى حدوث أي موجة من الإلغاءات نحو الوجهة المغربية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى “تضرر القطاع السياحي بمدينة سبتة، الذي يساهم بأكثر من 12 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السنوي للمدينة”.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات صادرة عن الاتحاد الإسباني المذكور أن مداخيل وكالات السفر ومنظمي الرحلات السياحية الإسبانية ارتفعت بنسبة 7.2 في المائة خلال النصف الأول من هذا العام، مقابل 3.9 في المائة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق المصدر نفسه، استقبلت إسبانيا أكثر من 44 مليون سائح خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 3.1 في المائة مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت نسبة التشغيل في قطاع وكالات السفر خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 14.6 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام ذاته.
وقال خوسيه مانويل لاسترا، رئيس الاتحاد الإسباني لوكالات الأسفار، إن “القطاع السياحي في البلاد مر بأشهر اتسمت بعدم اليقين، خصوصا بسبب الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، غير أن الطلب أظهر قدرة كبيرة على التعافي”، مضيفا أن “العروض المقدمة ساهمت في تحفيز الحجوزات خلال الأشهر الرئيسية من الموسم السياحي”، وتابع: “ويستمر هذا الاتجاه حاليا خلال شهر شتنبر، الذي تتزايد أهميته بالنسبة لعطل الإسبان، خصوصا لدى بعض فئات المسافرين الباحثين عن أسعار أفضل”.
وأضاف المتحدث: “يكتسب شهر شتنبر أهمية متنامية، ونلاحظ استمرار الوكالات ومنظمي الرحلات في تقديم المنتجات والعروض في السوق، إذ توجد فئة من المسافرين تؤجل عطلتها بشكل مقصود، وهو ما يتيح الحديث عن موسم صيفي يمتد لفترة أطول”.






















