لشكر: الاتحاد الاشتراكي “فران قاد بْحومة” وتدبير أحداث سبتة تم بحكمة
اختار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عدم التعليق على التطورات التي عرفتها العلاقة بين المغرب وإسرائيل، عقب الإعلان، أمس الأربعاء، عن مخططات ترمي إلى الرفع من مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وتوسيع الرحلات المباشرة.
وأوضح لشكر، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات” الذي يبثه اليوم 30، أنه لا يمكنه تقديم مواقف أو توضيحات بشأن هذه المستجدات، خصوصا أن السلطات المغربية لم تصدر أي إعلان في هذا الشأن إلى حدود الساعة، مؤكدا رفضه الاعتماد على مصادر خارجية عند إجراء أي تقييم.
ورغم ذلك، أكد المسؤول الحزبي نفسه أنه “لم يسجل علينا، ملكا وشعبا ودولة، أنْ أخطأنا في التعامل مع القضية الفلسطينية، إلى درجة أن مجموعة من الأحزاب في الدول العربية تستغرب المكانة التي نضع فيها هذه القضية”. وأضاف أنه توصل بمراسلات من أحزاب اشتراكية عربية، ومن حركة فتح وجبهة النضال الشعبي الفلسطينيتين، تضمنت تمنيات لبلادنا وللاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالتوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغاربة لن يكونوا مطالبين بتقديم دعم مطلق لحركة حماس أو حزب الله، مؤكدا “الحرص على خدمة مصالح الشعب الفلسطيني، بقدر الحرص على خدمة قضايانا الاستراتيجية الوطنية”.
تدبير حكيم
وفي سياق متصل، أشاد إدريس لشكر بـ”الطريقة الحكيمة” التي أدارت بها البلاد، بقيادة الملك محمد السادس، الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة مطلع شهر غشت الماضي، بعدما تم استحضار “ضرورة عدم تأزيم الأمور”.
كما نوه المسؤول الأول في “حزب الوردة” بـ”طريقة تفاعل الحكومة الاشتراكية في إسبانيا، رغم الضغوط التي مورست عليها من قبل اليمين أو اليمين المتطرف، للدفع نحو عدم تأزيم العلاقات مع المغرب”. وقال: “في الحزب، كنا واضحين وقد نبهنا إلى أن أي تأزيم لا يمكنه نهائيا أن يغير أجندة أولوياتنا، رغم كل ما صدر عن الأوساط اليمينية بالخارج تجاهنا”.
وأفاد لشكر بأن “المملكة تترقب التئام مجلس الأمن الدولي في متم شهر أكتوبر المقبل من أجل تتبع مسار قضيتنا الوطنية، لا سيما وأننا نتطلع للدخول في مرحلة تنفيذ الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، بعد صدور قرار المجلس ذاته رقم 2797 السنة الماضية”.
تشريعيات 2026
وبخصوص انتخابات أعضاء مجلس النواب المرتقب تنظيمها خلال الأسبوع المقبل، قال الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إن حزبه حسم منذ مدة موقفه من طريقة الإشراف على الانتخابات بالمملكة وإسناد العملية إلى وزارة الداخلية، مقابل وجود أصوات تدعو إلى إحداث هيئة مستقلة.
وأوضح لشكر أن الحوار الذي أطلقه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال السنة الماضية مع الأحزاب السياسية، أدى إلى تطوير عدد من جوانب المنظومة الانتخابية، رغم أن حزبه لم يصوت على نتائجه بداعي أنها لم تستجب لعدد من المطالب التي تقدم بها. وقال: “ما لا يُدرك كله لا يُترك جُله”، معتبرا أن ما تحقق يشكل تقدما في مسار إصلاح العملية الانتخابية.
وأشار الفاعل السياسي ذاته إلى أن حزبه لم يتوصل، إلى حدود هذه المرحلة، من فروعه وتنظيماته الإقليمية والمحلية، بأي شكاوى حول تدخل طرف معين في المرحلة السابقة للاستحقاقات الانتخابية، مبرزا أن مختلف مكونات المشهد الحزبي لم تصدر بدورها انتقادات في هذا الاتجاه.
وعبر في هذا الصدد عن أمله في استمرار العملية بالمنهج نفسه إلى حين انتهاء الاستحقاقات والإعلان عن النتائج، معتبرا أن تنقية اللوائح الانتخابية كانت بدورها خطوة مهمة، خاصة بعد شطب نحو مليوني اسم.
“لا ترغيب ولا ترهيب”
وفي ما يتعلق بتغيير الانتماء الحزبي، أوضح لشكر أن “حزب الوردة” لا يرفض من حيث المبدأ حق أي شخص في تغيير انتمائه السياسي، مشددا على أن هذا الحق يبقى ديمقراطيا عندما يكون مبنيا على موقف سياسي أو خلاف أيديولوجي أو مرحلي يتم التعبير عنه بشكل علني. وأكد أن الحزب لا ينتقد الأشخاص الذين يغادرون تنظيماتهم وينتقلون إلى أخرى متى كان الأمر واضحا ومعلنا، باعتبار أن الاختلاف السياسي جزء من الحياة الحزبية.
واعتبر أن الإشكال، حسب رأيه، يظهر عندما يحدث تغيير الانتماء الحزبي عشية الانتخابات أو مباشرة بعد إعلان النتائج، خصوصا إذا تحول الانتقال السياسي إلى وسيلة للتكيف مع موازين النتائج الانتخابية، موضحا أن ما ينبغي رفضه هو أن يخوض شخص الانتخابات ضمن حزب ثم يغير انتماءه مباشرة بعد ظهور النتائج.
وردا على سؤال حول “الترغيب والترهيب”، قال ضيف اليوم 30: “في ترشيحاتنا الانتخابية لهذه السنة لم نلاحظ لا ترغيبا ولا ترهيبا، وحْنا فران وْقادْ بحومة… ولو وقع لنا هذا الأمر مع أي مرشح اتحادي لكنا أحدثنا مشكلة في البلاد”.






















