الماء الشروب يفتح تحقيقات مع شركات
كشفت مصادر خاصة لجريدة اليوم 30 الإلكترونية أن تحقيقات تُجرى على مستوى إقليم العرائش وعمالة طنجة-أصيلة، بهدف الكشف عن الخروقات التي تورطت فيها شركات مكلفة بمد قنوات الربط الخاصة بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من القرى والمداشر التابعة للجماعات القروية المعنية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الشركات المكلفة بإنجاز قنوات نقل الماء الصالح للشرب إلى جماعات الدلالحة وزعرورة وعياشة بإقليم العرائش والكوارت بضواحي طنجة، “لا تحترم المسطرة القانونية الخاصة بالصفقة”.
وأوضحت المصادر نفسها أن التحريات المتواصلة أظهرت أن الأشغال الجارية ينفذها عمال “لا تربطهم أي علاقة مباشرة مع الشركة الحائزة على الصفقة”، مشيرة إلى أن هذه الأوراش جرى تفويتها عبر المناولة لفائدة أكثر من شركة صغيرة، ضمن سلسلة متتابعة وصلت إلى الاستعانة بـ”العطاشة”؛ وهو ما قد يؤثر على جودة الأشغال ومدى احترامها للمعايير المحددة في دفتر التحملات الخاص بها.
وأكدت المصادر أن الشركات التي تشتغل في هذا النوع من المشاريع “حاولت تضليل الساكنة لتجنب المشاكل والمطالب المالية التي قد يطالبونها بها جراء الأشغال والأضرار الناتجة عنها بسبب عمليات الحفر ودفن القنوات، من خلال تقديم نفسها على أنها تابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس أو المكتب الوطني للماء والكهرباء”؛ غير أن المؤسسات الرسمية نفت ذلك، وأكدت عدم وجود أي علاقة لها بهذه الشركات في إطار التحريات الجارية حول الموضوع.
وأفادت المعطيات نفسها بأن الصفقات التي فازت بها الشركة الأصلية تشمل التكاليف المرتبطة بالتسويات اللازمة والإصلاحات الخاصة بالأراضي التي تضررت بسبب الأشغال؛ وهو ما سعت الشركات إلى تفاديه عبر الاستفادة من تدخل بعض رجال السلطة الذين ساهموا في تجاوز العراقيل التي واجهتها مع السكان المحليين.
وأضافت المصادر أن الشركات المعنية بهذا الملف تشتغل بشكل متقطع، وتؤخر إنجاز الأشغال في المناطق الصعبة والوعرة، دون التقيد بالشروط والمعايير المطلوبة في تمرير هذا النوع من القنوات، تفاديا لمشاكل مستقبلية؛ من قبيل العيوب التي قد تظهر في الشبكة والتسربات الناتجة عنها بعد دخولها الخدمة، والتي غالبا ما تتسبب في انقطاع الماء عن الساكنة بشكل متكرر.
ورجحت مصادر اليوم 30 أن تفتح التحقيقات الجارية في هذا الشأن باب “المحاسبة” أمام الشركات المتورطة في هذا النوع من “الخروقات والتعاطي اللامسؤول” مع المشاريع المهيكلة الخاصة بالمناطق المذكورة، والتي تهدف إلى ضمان حق سكان القرى والمداشر في الربط بالماء الصالح للشرب في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها البلاد.






















