لجان تفتيش تكشف شبهات تواطؤ تعيق مشاريع استثمارية وعقارية بضواحي البيضاء وطنجة ومراكش
زارت لجان تفتيش مركزية جماعات تابعة لعمالات وأقاليم في ضواحي البيضاء وطنجة ومراكش، بغرض التحقيق في شبهات خروقات متعلقة بإدارة رخص التعمير، وذلك بعد ورود شكايات وإشعارات للمصالح المختصة حول عرقلة مشاريع عقارية واستثمارية وفرض ضغوط إدارية على أصحابها.
وأوضحت مصادر مطلعة لليوم 30 أن اللجان ركزت تحرياتها على ملفات طلبات الرخص ومحاضر معاينة مخالفات التعمير، خصوصًا عقب ظهور شبهات حول إعداد محاضر بحجم معين لتبرير رفض تسليم شهادات مطابقة السكن، وكذلك تعمد تأخير معالجة ملفات استثمارية لفترات طويلة رغم استكمال جميع الإجراءات والوثائق من قبل أصحابها.
وأكدت المصادر ذاتها أن لجان التفتيش عملت على التأكد من مدى مطابقة محتوى محاضر المخالفات للمعاينات الميدانية والوثائق التقنية والتصاميم المرخصة، بالإضافة إلى فحص تواريخ تحرير المحاضر، والجهات المشاركة في إعدادها، والتوقيعات المُرفقة، لضمان سلامة الإجراءات وعدم استخدام وثائق المراقبة العمرانية في أسباب غير تلك المخصصة لها.
وأشارت المصادر إلى أن البحث المركزي شمل مقارنة محاضر المعاينة مع المراسلات بين أصحاب المشاريع والمصالح الجماعية المعنية، لتحديد أسباب تعليق بعض الملفات ورفض تسليم شهادات مطابقة السكن، خاصة في الحالات التي ظهرت فيها ملاحظات في مراحل متقدمة من مساطر الترخيص وبعد اقتراب إنجاز المشاريع.
ووفقًا لما نقلته مصادر الجريدة، رصدت اللجان مؤشرات على احتمال وجود تواطؤ بين رؤساء الجماعات وتقنيين في أقسام التعمير، بهدف استخدام محاضر المعاينة كأداة لتعطيل المشاريع ورفض تسليم وثائق إدارية يحتاجها المستثمرون لإتمام الإجراءات المرتبطة بمشاريعهم. وبيّنت المصادر أن هذه النقطة حظيت باهتمام المفتشين، لأن محاضر المخالفات تُعد وثائق أساسية في مراقبة التعمير، وقد تؤثر مباشرة على وضعية المشاريع والعقارات، خاصة عند استخدامها لتبرير رفض شهادات المطابقة أو اتخاذ إجراءات تعرقل استكمال الاستغلال القانوني للمباني.
وذكرت المصادر أيضًا أن عمليات التدقيق شملت رخص السكن وشهادات المطابقة في مناطق سكنية جديدة دخلت حديثًا المجال الحضري، حيث فُحصت ملفات يُشتبه في صدور بعض وثائقها بظروف غير ملتزمة بالشروط القانونية والتقنية، مع محاولة تحديد الجهات التي اقترحت منحها أو تحفظت عليها.
وأجرت اللجان مقارنة بين ملفات أخرى، بغرض التعرف على أي تفاوت في طريقة معالجة طلبات متشابهة ضمن نفس الجماعة، والتأكد من تطبيق المعايير الخاصة بمنح الرخص أو رفضها بشكل موحد على كل المستثمرين وأصحاب المشاريع، أو إذا كانت بعض الملفات تعرضت لمعاملة مختلفة.
تخللت أبحاث الداخلية، حسب مصادر اليوم 30، ملفات وداديات سكنية، في ظل مؤشرات على اختلالات محتملة في تنفيذ أشغال البناء ومدى تطابقها مع التصاميم والتراخيص الصادرة، كما جرى التدقيق في استعمال بعض الوثائق التعميرية لتسوية وضعيات جبائية مرتبطة بأراضٍ غير مبنية، والتحقق من سلامة الإجراءات التي رافقت هذه العمليات.
وفي هذا الإطار، خضعت محاضر اجتماعات لجان منح رخص مطابقة السكن للفحص، مع التركيز على تواريخ انعقادها، وتوقيت إصدار الرخص، والملاحظات المسجلة من قبل أعضائها، إضافة إلى مطابقتها مع الوثائق التقنية وتقارير المعاينة، وذلك لضمان احترام المساطر القانونية وعدم تجاوز الاختصاصات.






















