وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والوساطة من أجل مدرسة آمنة ودامجة
في إطار انطلاق الأيام التحسيسية للوقاية من العنف في الوسط المدرسي، الممتدة من 8 إلى 17 أكتوبر 2026، احتضنت الثانوية الإعدادية الزرقطوني ببرشيد، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، لقاءً تحسيسيًا يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بمخاطر العنف والتنمر، وترسيخ ثقافة الحوار والإنصات والتسامح والاحترام، بما يسهم في توفير بيئة مدرسية آمنة ودامجة وداعمة للتعلم، حيث عرف هذا اللقاء الذي تشرف عليه السيدة مدير المؤسسة، مشاركة الأطر الإدارية والتربوية، والسيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ببرشيد، وأطر الخلية الأمنية المكلفة بالحملات التحسيسية بالمؤسسات التعليمية، والمنسقة الإقليمية المركز الإقليمي للوقاية من العنف بالوسط المدرسي، إلى جانب منسقة خلية الإنصات والوساطة التربوية بالمؤسسة، وعدد من التلميذات والتلاميذ، وقد شكلت الكلمات الافتتاحية مناسبة للتأكيد على أهمية التعبئة الجماعية لمناهضة مختلف أشكال العنف، وتعزيز مسؤولية الأسرة التربوية وشركائها في توفير مناخ مدرسي قائم على الاحترام المتبادل والأمن النفسي والاجتماعي. وفي هذا السياق، أبرز الأستاذ هشام زيزان، رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية ببرشيد، أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة وقائية وتربوية متكاملة تجعل من المؤسسة التعليمية فضاءً للتعلم والتنشئة على قيم المواطنة والتعايش.
وتضمن برنامج اللقاء مداخلة للخلية الأمنية حول الأبعاد الوقائية والقانونية للعنف والتنمر، مع التأكيد على أهمية التبليغ عن الاعتداءات وطلب المساعدة، إلى جانب مداخلة اجتماعية تناولت الآثار النفسية والاجتماعية لهذه الظواهر وانعكاساتها على المسار الدراسي للمتعلمين. كما تميز اللقاء بعرض تلميذي حول أشكال العنف وآثاره وسبل مواجهته، وأداء نشيد خاص بمناهضة العنف والتنمر، فضلًا عن التعريف بأدوار خلية الإنصات والوساطة التربوية في استقبال المتعلمين ومواكبتهم والمساهمة في معالجة النزاعات بالوسائل التربوية الملائمة.

أهم مخرجات اللقاء
أسفر اللقاء عن مجموعة من المخرجات التربوية والوقائية التي من شأنها تعزيز جهود المؤسسة في مناهضة العنف والتنمر، ويمكن إجمالها فيما يلي:
– تعزيز الوعي بمختلف أشكال العنف والتنمر، بما فيها الإيذاء النفسي واللفظي والاجتماعي والتنمر الرقمي، والتحسيس بآثارها على المتعلمين ومناخ المؤسسة.
– ترسيخ ثقافة التبليغ وطلب المساعدة، وتشجيع المتعلمين على عدم التزام الصمت إزاء الاعتداءات، سواء كانوا ضحايا لها أو شهودًا عليها.
– تفعيل دور خلية الإنصات والوساطة التربوية، باعتبارها آلية للدعم والمواكبة والإنصات، وفضاءً للمساهمة في تسوية النزاعات بالطرق التربوية والسلمية.
– تعزيز التنسيق والتعاون بين المتدخلين، ولا سيما إدارة المؤسسة والأطر التربوية والمصالح الأمنية والمركز الإقليمي للوقاية من العنف، من أجل تكامل جهود التحسيس والوقاية والمواكبة.
– تثمين المبادرات التلميذية وإشراك المتعلمين في إنتاج الرسائل التوعوية وتنشيط الأنشطة المدرسية الداعمة لقيم الاحترام والتسامح والتضامن.
– الدعوة إلى استدامة الأنشطة التحسيسية وإدماجها ضمن برامج الحياة المدرسية، بما يضمن الانتقال من التوعية الظرفية إلى ممارسة تربوية مستمرة.
– تعزيز الرصد والتدخل المبكر في حالات العنف والتنمر، مع مراعاة خصوصية المتعلمين وكرامتهم، وتوجيه الحالات التي تستدعي المواكبة إلى الجهات المختصة.
وتؤكد هذه المخرجات أهمية الانتقال من مجرد التحسيس بمخاطر العنف إلى ترسيخ آليات عملية للوقاية منه، عبر تقوية قنوات الإنصات والتواصل، وتفعيل الوساطة التربوية، وتوسيع مشاركة المتعلمين في بناء مناخ مدرسي إيجابي.
ويجسد انطلاق هذه الأيام التحسيسية من الثانوية الإعدادية الزرقطوني ببرشيد انخراط المؤسسة وشركائها في الجهود الرامية إلى جعل المدرسة فضاءً آمنًا ودامجًا، قوامه الحوار والاحترام والتسامح والتضامن، بما يحفظ كرامة المتعلمين ويدعم تعلمهم ونجاحهم الدراسي.























